كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - في ثبوت الموضوعات الخارجية بالبيّنة
موجبة لإلغاء الخصوصية عرفاً؛ لأنّ العرف يرى أنّ ثبوت تلك الأحكام كالقطع و القتل و الحدّ، إنّما هو لثبوت موضوعاتها بالبيّنة من غير دخالة لخصوصية الموضوع أو الحكم في ذلك.
بل دعوى الجزم باعتبارها في مثل النجاسة و الطهارة من غير المعظّمات- بعد ثبوت تلك المعظّمات بها غير جزاف.
هذا مضافاً إلى
موثّقة مَسْعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه، فتدعه من قِبل نفسك، و ذلك مثل الثوب عليك قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك يكون عندك و لعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً، أو امرأة تحتك و هي أُختك أو رضيعتك، و الأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة» [١].
و في الرواية احتمالان:
أحدهما: ما فهموا منها؛ و هو أنّ كلّ شيء لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه؛ سواء كان من قبيل الأمثلة ممّا قامت أمارة عقلائية و شرعية على حلّيتها أم لا، فإنّ الأمارة لا توجب العلم الوجداني بالحلّية، فيصحّ انسلاك موردها فيما لا يعلم، و ذكر خصوص تلك الأمثلة إنّما هو من باب الاتفاق.
ثمّ عقّبها بقاعدة كلّية شاملة لمواردها و غيرها؛ هي قوله (عليه السّلام): «و الأشياء كلّها على هذا ..» إلى آخره.
[١] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠، تهذيب الأحكام ٧: ٢٢٦/ ٩٨٩، وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، الحديث ٤.