كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - اعتبار يد المسلم لأجل التوسعة على العباد لا الأمارية
أمارة على التذكية، جاز الإخبار بها و لو لم يخبر صاحبها بها، و ليس هذا إلّا لكون جواز ترتيب أثر التذكية عملًا، إنّما هو للتوسعة على العباد، لا أنّ السوق أو اليد أمارة عليها.
فظهر من جميع ذلك جواز معاملة المذكى لما في سوق المسلمين و ما صنع في أرضهم و ما في أيدي المستحلّ و غيره، بل مورد الروايات هو ما في أيدي المستحلّين للميتة و لو لاستحلال ذبيحة أهل الكتاب، أو استحلال ما لا يكون مذكّى شرعاً عند الفرق الناجية.
و مقتضى إطلاق الروايات جواز الشراء من يد مجهول الحال.
بل لعلّ سوق المسلمين و أرضهم أمارة على أنّ مجهول الحال مسلم.
و أمّا المأخوذ من يد الكافر، فمع كون الحكم بعدم التذكية مظنّة الإجماع [١]، يمكن دعوى قصور الروايات عن شموله بالتقريب الأخير؛ فإنّها سؤالًا و جواباً بصدد بيان حال المأخوذ من سوق العامّة و أيديهم. و المسألة بجميع جوانبها تحتاج إلى مزيد تدبّر.
[١] مستند الشيعة ١: ٣٥٣.