كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٢ - حول أمارية يد المسلم على التذكية
عارف، فضلًا عن العارف؛ لقصرها لزوم السؤال على ما إذا كان المشركون يبيعونه، فكأنّه قال: «لا يجب السؤال إذا كان المسلم يبيعه».
و بدعوى: أنّ دلالة ذيلها على أنّ ترتيب المسلم أثر التذكية أمارة كما تقدّم [١]، فتدلّ على اعتبار يد المسلم و ترتيبه الأثر و إن كانت يده مسبوقة بيد الكافر، كما يظهر من ذيلها بالتقريب السابق.
و ذلك لأنّ في الرواية احتمالًا آخر مساوياً له، أو أقرب منه؛ و هو أنّ قوله (عليه السّلام): «عليكم أنتم أن تسألوا عنه» أي عليكم أن تسألوا عمّا يبيعه المسلم غير العارف إذا كان المتاع ممّا يبيعه المشركون، فيكون المراد أنّ المبيع إذا كان من متاع المشركين و مورد تجارتهم نوعاً، يجب السؤال عنه و إن باعه مسلم؛ ترجيحاً للغلبة.
و قوله (عليه السّلام): «و إذا رأيتهم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه» معناه: أنّ ما كان من متاع تجارة المشركين، و كان له نحو اختصاص بهم، لا يجوز الصلاة فيه، إلّا أن يكون المسلمون يصلّون فيه، لا بمعنى صلاة جميع المسلمين فيه، بل بمعنى بناء المسلمين على الصلاة فيه.
و حاصل فقه الحديث على هذا الاحتمال: أنّ البائع إذا كان مسلماً، و باع المتاع الذي كان يبيعه المشركون نوعاً بحيث ينسب المتجر إليهم يجب السؤال عنه؛ لترجيح غلبة الكفّار على فرد من المسلمين.
نعم إن كان بناء المسلمين على الصلاة فيه، يجوز الصلاة فيه بلا سؤال؛ ترجيحاً لعمل المسلمين على سوق الكفّار.
و هذا الاحتمال لو لم يكن ظاهر الرواية، فلا أقلّ من مساواته
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٩.