كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - أمارية سوق المسلمين و مجتمعهم و إن كان البائع كافراً
من قوله: «يصلّون فيه» أنّ جميع المسلمين يصلّون فيه، فلا محالة يراد به جواز الصلاة إذا رتّب المسلم آثار التذكية عليه. و لا اختصاص بالصلاة فيه، بل الظاهر أنّ ترتيب مطلق آثارها موجب لذلك، و سيأتي إشكال فيه [١].
ثمّ اعلم: أنّا و إن قلنا بعدم جريان أصالة عدم التذكية [٢]، لكن بمقتضى موثّقة ابن بكير التي علّق فيها جواز الصلاة على العلم بالتذكية [٣]، نحكم بعدم الجواز إلّا مع قيام الأمارة عليها، أو دلّ دليل على جواز معاملة المذكى معه، و لا شبهة عندهم في أنّ سوق المسلمين و الصنع في أرضهم أمارة عليها، لا بمعنى اعتبار مفهوم «السوق» بل الظاهر أنّ ما هو الموضوع للحكم هو اجتماع المسلمين، و كون المتاع في مجتمعهم و مورد تجارتهم، سواء كان في السوق أو غيره.
كما أنّ المراد بما صنع في أرض الإسلام، أنّ المصنوع من مصنوعات مجتمعهم و لو لم تكن الأرض لهم، فلو اجتمع المسلمون في أرض غيرهم، و كان المتاع الفلاني كالفراء من مصنوعات ذلك المجتمع، و كان صنع غيرهم له مشكوكاً فيه أو نادراً، يحكم عليه بالتذكية.
و الحاصل: أنّ الأمارة على التذكية كون الجلد في مجتمعهم؛ سوقاً أو غيره، و كونُه صنعَ مجتمعهم و مستقرّهم؛ كان الأرض ملكاً لهم أو لا، و هذا لا ريب فيه ظاهراً. و احتمال خصوصية «السوق» و نحوه من العناوين، ضعيف ملغى بنظر العرف؛ ضرورة أنّهم لا يرون لخصوصية السقف و الجدار دخالة في الحكم، و كذا لمملوكية الأرض. و كون النكتة للجعل دفع الحرج، مشتركة بين السوق و غيره. مع أنّ كونها ذلك غير معلوم.
[١] يأتي في الصفحة ٢٥٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٦ ٢٣٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣٩.