كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - أمارية سوق المسلمين و مجتمعهم و إن كان البائع كافراً
أمارية سوق المسلمين على التذكية و إن كانوا مستحلّين لغير المذكى
ثمّ إنّ «السوق» منصرف إلى سوق المسلمين، سيّما بالنظر إلى موثّقة إسحاق بن عمّار [١]، و هو واضح. و لا فرق بين سوق المستحلّين و غيرهم؛ لما قدّمنا من ظهور رواية أبي بصير [٢] الحاكية عن فعل عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) في أنّ جلود العراق أيضاً محكومة بالتذكية، و إلّا لما اشتراها، و لما لبسها، و لما قبل أبو جعفر (عليه السّلام) هديتها، و إنّما ألقاها لفضل التنزّه منها، فهي و نحوها ظاهرة في عدم الفرق بين السوقين، فتوهّم تقييد إطلاق الأدلّة بها فاسد.
و يشهد للتعميم موثّقة إسحاق بن عمّار، حيث نفي فيها البأس عن الفراء اليماني و فيما صنع في أرض الإسلام، و مقتضى المقابلة بينهما جواز الصلاة فيما صنع في أرض غير المستحلّين كاليمن، و المستحلّين، و حملها على سائر المستحلّين بعيد، لها إطلاق قوي في قوّة التصريح.
و يشهد له أيضاً كون السائلين فقهاء العراق، كالحلبي و ابن أبي نصر و إسحاق بن عمّار، و من البعيد جدّاً استثناء سوق العراق، و عدم جواز الصلاة فيما يشترى من أرضه، و عدم التنبّه للعراقيين مع ابتلائهم به، و لعلّ سوق العراق القدر المتيقّن من الروايات.
أمارية سوق المسلمين و مجتمعهم و إن كان البائع كافراً
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة، اعتبار سوق المسلمين و أماريته للتذكية مطلقاً و لو كان الكافر بائعاً في سوقهم، فضلًا عن مجهول الحال. بل لموثّقة
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤١.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٤٢.