كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - دلالة الأخبار على توقّف حلّية الأكل على إحراز التذكية
المثبتات، فأصالة الحلّ و الطهارة محكّمة ما لم يدلّ دليل على خلافها.
هذا إجمال ممّا فصّلناه في الأُصول [١]، و لا بدّ أن يطلب التحقيق من هناك.
دلالة الأخبار على توقّف حلّية الأكل على إحراز التذكية
و الأولى في المقام صرف الكلام إلى حال الروايات:
فنقول: قد وردت جملة من الأخبار في باب الصيد و الذباحة، يستفاد منها توقّف حلّية الأكل على إحراز الذبح الشرعي،
كصحيحة الحذّاء قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يسرّح كلبه المعلّم، و يسمّي إذا سرّحه، قال: «يأكل ممّا أمسك عليه، فإذا أدركه قبل قتله ذكّاه، و إن وجد معه كلباً غير معلّم فلا يأكل منه» [٢].
و
رواية أبي بصير، عنه (عليه السّلام) قال: سألته عن قوم أرسلوا كلابهم و هي معلّمة كلّها، و قد سمّوا عليها، فلمّا أن مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب لا يعرفون له صاحباً، و اشتركت جميعاً في الصيد، فقال: «لا يؤكل منه؛ لأنّك لا تدري أخذه معلّم أم لا» [٣].
و
صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «من جرح صيداً بسلاح، و ذكر اسم اللَّه عليه، ثمّ بقي ليلة أو ليلتين لم يأكل منه سبع، و قد علم
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٣١، الهامش ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٠٣/ ٤، تهذيب الأحكام ٩: ٢٦/ ١٠٦، وسائل الشيعة ٢٣: ٣٣٢، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٦: ٢٠٦/ ١٩، وسائل الشيعة ٢٣: ٣٤٣، كتاب الصيد و الذبائح، أبواب الصيد، الباب ٥، الحديث ٢.