كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٩ - المسألة الثالثة في عدم سراية الحرمة إلى المأكول و المشروب
المسألة الثالثة في عدم سراية الحرمة إلى المأكول و المشروب
لو فرضنا حرمة العنوانين، فهل تسري إلى المأكول و المشروب؟
فعن المفيد: نعم [١]. و عن «الذكرى»: «و هو يلوح من كلام أبي الصلاح» [٢].
و ردّه المحقّق: «بأنّ النهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل» [٣] و هو موافق للتحقيق و لو كان المراد من الاستعمال عنوان «الشرب» و «الأكل» لأنّ ما تعلّق به النهي هو الشرب من الآنية من غير لحاظ إضافته إلى مشروب أصلًا، و لزوم التعلّق بمشروب ما محقّق عنوان «الشرب» لا جزء موضوع المحرّم.
و إن شئت قلت: إنّ هاهنا عناوين يمكن بحسب الثبوت أن يتعلّق النهي بكلّ منها:
الأوّل: «الشرب» المطلق، مقابل الأكل و المشي و نحوهما، فيكون المبغوض أصل الشرب، لا الشرب المتعلّق بمائع؛ و إن كان في تحقّقه يتوقّف على متعلّق ما، لكنّه خارج عن الموضوع المنهي عنه.
الثاني: «شرب الخمر» مقابل شرب الماء، فيكون المنهي عنه شرب هذا العنوان الخاصّ، و هو بذاته مبغوض.
[١] لم نعثر عليه في المقنعة، انظر ذكرى الشيعة ١: ١٤٨، المقنعة: ٥٨٤.
[٢] ذكرى الشيعة ١: ١٤٨، الكافي في الفقه: ٢٧٨.
[٣] المعتبر ١: ٤٥٦.