كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - المسألة الثانية في الاحتمالات المتصوّرة في موضوع الحرمة
الاستعمال محرّماً؛ لأنّ النهي عن الاستعمال لا يتناول المستعمل».
و يؤيّده ما قال في ردّ من قال ببطلان الوضوء من آنية الذهب و الفضّة: «لنا: أنّ انتزاع الماء ليس جزءً من الطهارة، بل لا يحصل الشروع فيها إلّا بعده» انتهى، تأمّل تعرف.
بل لا يبعد رجوع عبارة «الشرائع» إليه، قال: «لا يجوز الأكل و الشرب في آنية من ذهب أو فضّة، و لا استعمالها في غير ذلك» [١].
بأن يقال: إنّ الأكل و الشرب المذكورين، مثال لأنحاء الاستعمال المذكور في الذيل، فكأنّه قال: «لا يجوز استعمالها في الأكل و الشرب و غير ذلك» سيّما مع قرينيّة ما في «المعتبر» و «النافع» عليه.
و هو ظاهر «القواعد» [٢] و «التذكرة» [٣] قال في الثاني: «و يحرم استعمال المتخذ من الذهب و الفضّة في أكل و شرب و غيرهما عند علمائنا أجمع».
ثمّ قال:
«فروع: الأوّل: لا فرق في تحريم الاستعمال بين الأكل و الشرب و غيرهما، كالبخور و الاكتحال منه، و الطهارة و شبهه، و جميع وجوه الاستعمال؛ لأنّ في تحريم الأكل و الشرب تنبيهاً على منع غيرهما» انتهى.
فيظهر منه البناء على إلغاء الخصوصية من الأكل و الشرب الواردين في النصوص.
و لو لا ذهابه إلى صحّة الوضوء و الغسل في آنيتهما [٤]، و استدلاله بما
[١] شرائع الإسلام ١: ٤٧.
[٢] قواعد الأحكام ١: ٩/ السطر ٧.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٥ و ٢٢٦.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٧ ٢٢٨.