كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٣ - عدم حرمة الأكل و الشرب من الآنية المفضّضة
من الأواني، و لا سيّما الثانية، فضلًا عمّا لا يكون استعمالًا أو شكّ فيه، كالوضع على الرفوف للتزيين و الاقتناء و نحوهما.
فالأقوى حلّية غير الأكل و الشرب و الاستعمالات المتوقّعة من الأواني؛ و إن لا يخلو عن تأمّل فيما لا يتعارف فيها، كالشرب من غلاف السيف لو قلنا: بأنّه آنية، أو جعل الكوز و الكأس محلّا للمداد لأجل الكتابة و نظائرها.
عدم حرمة الأكل و الشرب من الآنية المفضّضة
و قد ظهر من بعض ما تقدّم عدم حرمة المفضّض. و هل يحرم الشرب من موضع الفضّة، أو يكره؟
ظاهر ذيل صحيحة ابن سِنان المتقدّمة [١] الأوّل، و به قال جملة من الأصحاب قديماً و حديثاً [٢]، بل عن «الكفاية» نقل الشهرة عليه [٣]، و في «المدارك» نسبته إلى عامّة المتأخّرين [٤].
و اختار المحقّق في «المعتبر» الاستحباب [٥]، و استحسنه صاحب «المدارك» [٦]، لإطلاق
صحيحة معاوية بن وهب قال: سئل أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) عن
[١] تقدّم في الصفحة ٢٠٤.
[٢] المبسوط ١: ١٣، المهذّب ١: ٢٨، الجامع للشرائع: ٣٩١، جامع المقاصد ١: ١٨٨ ١٨٩، رياض المسائل ٢: ٤٢٢، جواهر الكلام ٦: ٣٤١.
[٣] كفاية الأحكام: ١٥/ السطر ٦.
[٤] مدارك الأحكام ٢: ٣٨٣.
[٥] المعتبر ١: ٤٥٥.
[٦] مدارك الأحكام ٢: ٣٨٣.