كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢ - المختار في المقام
و أمّا فتواه في زكاة «الخلاف» بحرمة الاتخاذ و الاستعمال [١] مستدلّاً بالنبويين المتقدّمين [٢]، و كذا فتواه في «النهاية» بحرمة الأكل و الشرب [٣]، فلا يصيران قرينة على أنّ مراده في المقام الحرمة، أو الجامع بينهما و بين الكراهة؛ فإنّ التصرّف في عبارة «الخلاف» كطرح النصّ، لا تأويل الظاهر أو المجمل.
نعم، لأحد أن يقول بتصحيف نسخة «الخلاف» و هو كما ترى.
فإذا كان الأمر كذلك، و المسألة على هذه المنوال، كيف يمكن الاتكال على دعوى إجماع العلّامة و من تأخّر عنه، سيّما في مطلق الاستعمال. مع أنّ جمعاً من المتقدّمين اقتصروا على الأكل و الشرب، كما تقدّم؟! فالمسألة قوية الإشكال.
و لكن الخروج عن الإجماعات المنقولة في الأكل و الشرب و الاستعمالات المتعارفة المتيقّنة أشكل؛ للوهن الحاصل منها في الروايات المقابلة للنواهي الواردة عن الأكل و الشرب، أو حصول الوثوق بأنّ المراد من «الكراهة» في الروايات غير معناها الاصطلاحي.
المختار في المقام
و على أيّ حال: غاية ما يمكن الاتكال عليها في ذاك و ذلك، هي حرمة الأكل و الشرب و الاستعمالات المتعارفة، دون غير المتعارفة، أو غير المتوقّعة
[١] الخلاف ٢: ٩٠.
[٢] و هما: «نهى عن الشرب في آنية الفضّة» و «نهى عن استعمال أواني الذهب و الفضّة» تقدّمتا في الصفحة ٢٠١ و ٢٠٧.
[٣] النهاية: ٥٨٩.