كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - في التمسّك بالإجماع على حرمة الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات
دليلنا: إجماع الفرقة، و أيضاً
روى الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «لا تأكل في آنية من فضّة، و لا في آنية مفضّضة» [١].
و
روى ابن محبوب، عن العلاء بن رَزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام): «أنّه نهى عن آنية الذهب و الفضّة» [٢].
و
روي عن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «أنّه نهى عن استعمال أواني الذهب و الفضّة» [٣]
انتهى.
و هذه كما ترى ظاهرةٌ في الكراهة المصطلحة، غيرُ ممكن التأويل بغيرها من وجوه؛ و إن كان مقتضى تمسّكه بالروايات الظاهرة في الحرمة أن يكون مدعاه التحريم، لكن نصوصية الصدر حاكمة على الذيل، سيّما مع أنّ رواية الحلبي محمولة على الكراهة بقرينة عطف «المفضّضة» على «آنية الفضّة» و النصّ قائم على عدم البأس بها؛ و هو صحيحة عبد اللَّه بن سِنان المتقدّمة [٤].
و لعلّ استناد الشيخ إليها للكراهة كذلك، كما أنّ
الحلبي الناقل لها عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال في موضع آخر: «إنّه كره آنية الذهب و الفضّة، و الآنية المفضّضة» [٥].
[١] الكافي ٦: ٢٦٧/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٦، الحديث ١.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٧/ ٤، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٣.
[٣] الخلاف ١: ٦٩.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٢٠٤.
[٥] المحاسن: ٥٨٢/ ٦١، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١٠.