كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - في التمسّك بالإجماع على حرمة الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات
فيهما، فشرب من القنديل و غلاف السيف، يكون محرّماً على إشكال في مثل الأخير دون ما لو استعمل الإناء فيما لا يكون شأن الأواني بما هي، كاستعمالها في ضرب الدابّة، و وضعها و الجلوس عليها.
كما أنّ الظاهر عدم التعميم لمثل الوضع على الرفوف للتزيين، إلّا ما كان نحو استعمالها كذلك؛ بناءً على عموم حرمة الاستعمال.
و أولى بعدم الحرمة اقتناؤها. نعم لو استفيد من صحيحة ابن بَزيع [١] الحرمة، لا يبعد أن يقال: إنّها متعلّقة بذات الآنية، فيكون وجودها مبغوضاً لا يجوز اقتناؤها، بل يجب كسرها، كما أمر أبو الحسن (عليه السّلام) بكسر قضيب ملبّس بالفضّة على ما فيها لكنّها ظاهرة في الكراهة، أو غير دالّة على الحرمة.
كما أنّه لو فرض استفادة الحرمة من
قوله (عليه السّلام): «آنية الذهب و الفضّة متاع الذين لا يوقنون» [٢]
يكون دالّاً على حرمة مطلق الانتفاع و التمتّع بها ممّا هو من شأن الأواني. نعم لا يشمل مثل الاقتناء، فإنّه تعطيل عن الانتفاع، لا انتفاع بها.
هذا كلّه حال الأدلّة اللفظية، و قد عرفت عدم نهوضها لإثبات حرمة الأكل و الشرب، فضلًا عن سائر الاستعمالات.
في التمسّك بالإجماع على حرمة الأكل و الشرب و سائر الاستعمالات
نعم، قد تكرّر و استفاض نقل الإجماع من عصر العلّامة إلى عصرنا على حرمة الأكل و الشرب في جملة من الكتب [٣]، و عن «الذكرى»
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٠٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٠٥.
[٣] تذكرة الفقهاء ٢: ٢٢٥، الحبل المتين: ١٢٨/ السطر ٦، جواهر الكلام ٦: ٣٢٨.