كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - حكم الاستعمالات غير المتعارفة و التزيين و الاقتناء
بناءً على أنّ المراد كراهة مطلق استعمال إناء يشرب فيه؛ أي يكون معدّاً للشرب. و هذه أيضاً ظاهرة الدلالة على الكراهة المصطلحة. بل لو فرض ظهور في صحيحة ابن مسلم في حرمة مطلق الاستعمال، تكون هذه الرواية حاكمة عليها موجبة لصرفها عنه.
فتحصّل ممّا ذكر: عدم دليل لفظي على حرمة استعمال الأواني بنحو الإطلاق، و لا الأكل و الشرب منها.
حكم الاستعمالات غير المتعارفة و التزيين و الاقتناء
ثمّ لو فرض دلالة الأدلّة على حرمة الأكل و الشرب و كذا حرمة الاستعمال، هل تنصرف إلى حرمة الشرب و الأكل في آنية يتعارف الأكل و الشرب منها، و كذا تنصرف إلى الأكل و الشرب المتعارفين، أو تعمّ غير المتعارفين في البابين؟
وجهان، لا يبعد القول بالتعميم؛ لأجل ارتكاز العقلاء على عدم دخالة كيفية الأكل و الشرب، و لا تعارف الإناء فيهما.
نعم، الظاهر أنّ استعمال الإناء منصرف إلى استعمال يكون من شأن الأواني، لا مثل قتل الحية و دقّ الباب بها، فلو ورد دليل على أنّ استعمال الأواني محرّم-
كمرسلة «الخلاف»: روي عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «أنّه نهى عن استعمال أواني الذهب و الفضّة» [١]
لا يعمّ إلّا ما يكون الاستعمال نحو استعمال الأواني.
و لو استعمل ما للشرب في الأكل أو بالعكس، أو استعمل ما ليس لهما
[١] الخلاف ١: ٧٠، مستدرك الوسائل ٢: ٥٩٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٢، الحديث ٩.