كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٥ - بيان حكم سائر الاستعمالات على ضوء الأخبار
و
رواية موسى بن بكر، عن أبي الحسن (عليه السّلام) قال: «آنية الذهب و الفضّة متاع الذين لا يوقنون» [١].
و هي أيضاً مشعرة بالكراهة، أو ظاهرة فيها.
و الإنصاف: أنّ الجمع بين الطائفتين من أهون التصرّفات العقلائية. نعم لو كانت الروايات التي من طرقهم معتبرة عندنا، كان الجمع بينهما مشكلًا، لكنّها غير معوّل عليها. هذا حال الأكل و الشرب.
بيان حكم سائر الاستعمالات على ضوء الأخبار
و منه يظهر حال سائر الاستعمالات، فإنّ ما يمكن الاستشهاد بها على حرمة سائرها، ليست إلّا صحيحة محمّد بن مسلم الثانية [٢]، لكن لمّا لا يمكن أن يتعلّق النهي بماهية آنية الذهب و الفضّة، لا بدّ و أن يتعلّق بمحذوف، كالأكل و الشرب، أو الاستعمال، أو الاقتناء.
و ليس المقام ممّا يقال فيه: «إنّ حذف المتعلّق دليل العموم» لأنّ محمّد بن مسلم حكى أنّه (عليه السّلام) نهى عنها، و لم يحكِ نحو النهي الذي في كلامه، و لا متعلّقه، و المتيقّن بل الظاهر هو النهي عن الأكل و الشرب، لا كلّ شيء، كما تشهد به سائر الروايات.
و قياس المورد
بقوله (عليه السّلام): «نهى النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) عن الغرر» [٣]
حيث يستفاد
[١] المحاسن: ٥٨٢/ ٦٢، الكافي ٦: ٢٦٨/ ٧، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٤.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٠٢.
[٣] الخلاف ٣: ٣١٩.