كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٣ - في التمسّك بالروايات لإثبات حرمة الأكل و الشرب
و
رواية مَسعدة بن صدقة الموثّقة ظاهراً [٣] عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السّلام): «أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) نهاهم عن سبع منها: الشرب في آنية الذهب و الفضّة» [٤].
لكن بإزائها روايات ربّما يكون مقتضى الجمع العقلائي بينها و بين الاولى، الحكم على الكراهة لولا الجهات الخارجيّة،
كموثّقة سَماعة بن مِهران، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «لا ينبغي الشرب في آنية الذهب و الفضّة» [٥].
و
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): «أنّه كره آنية الذهب و الفضّة و الآنية المفضّضة» [١].
و ظاهرها أنّ الكراهة في الفضّة و المفضّضة سواء، فتكون الكراهة ظاهرة في الاصطلاحية.
و لو قيل: إنّ الكراهة لأصل الآنية، لا تنافي حرمة الشرب منها.
يقال: الظاهر أنّ المراد من كراهتهما كراهة الأكل و الشرب، كما تشهد به
روايته الأُخرى عنه (عليه السّلام) قال: «لا تأكل في آنية من فضّة، و لا آنية مفضّضة» [٢].
[٣] راجع تنقيح المقال ٣: ٢١٢/ السطر ٥ (أبواب الميم).
[٤] قرب الإسناد: ٧١/ ٢٢٨، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١١.
[٥] الكافي ٦: ٣٨٥/ ٣، الفقيه ٣: ٢٢٢/ ١٠٣٠، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ٥.
[١] المحاسن: ٥٨٢/ ٦١، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٥، الحديث ١٠.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٧/ ٣، وسائل الشيعة ٣: ٥٠٩، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٦، الحديث ١.