كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - الخامس في سقوط التعفير و العدد عند الغسل بالماء الكثير و الجاري
الخامس: في سقوط التعفير و العدد عند الغسل بالماء الكثير و الجاري
هل يسقط التعفير بالغسل بالماء الكثير و الجاري و المطر و ما بحكمها و كذا العدد فيكتفى بمرّة واحدة؟ أو يسقط العدد دون التعفير؟ أو يسقط العدد أيضاً؟ وجوه:
قال في «الحدائق»: «المشهور بين الأصحاب سقوط التعدّد في الغسل إذا وقع الإناء في الماء الكثير، و كذا كلّ نجس يحتاج إلى العدد، إلّا أنّه لا بدّ من تقديم التعفير في إناء الولوغ» [١] انتهى.
و فيما ادعى من الشهرة سيّما في الطبقة المتقدّمة من فقهاء أصحابنا إشكال و منع، بل مقتضى إطلاقهم و إطلاق معاقد الإجماعات المدّعاة [٢]، عدم الفرق بين القليل و الكثير و سائر أقسام المياه. و يؤكّد الإطلاق تصريح شيخ الطائفة بلزوم العدد في الكثير [٣]، فيظهر منه أنّه أراد بلزوم الغسل بالماء مرّتين مطلقَ المياه، فتمسّكه بالإجماع و صحيحة أبي العبّاس، يكون في الأعمّ من القليل [٤].
و كيف كان: الأقوى عدم سقوط التعفير، و كذا العدد:
أمّا الأوّل، فلأنّ المتفاهم من قوله (عليه السّلام): «اغسله بالتراب» أنّ التعفير به لقلع الأثر لا التطهير. و مرسلة الكاهلي في المطر [٥] و مرسلة العلّامة في الكثير [٦] مع الغضّ عن إرسالهما إنّما تدلّان على قيام المطر و الكثير مقام
[١] الحدائق الناضرة ٥: ٤٨٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٣ ١٧٤.
[٣] الخلاف ١: ١٧٨ و ١٧٩، المبسوط ١: ١٤.
[٤] الخلاف ١: ١٧٦.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٣١.
[٦] تقدّم في الصفحة ١٣٢.