كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - الرابع في صور العجز عن التعفير و أحكامها
و دليل الميسور [١] مع عدم ثبوت جابر له، و عدم كون مثل المورد مصبّه لا يدلّ على حصول الطهارة بالميسور، و لهذا لو فقد الماء بمقدار الغسلتين، لا يقوم المرّة مقام المرّتين بدليله.
كما أنّ مثل المورد ليس مجرى دليل الحرج [٢] و الضرر [٣]، و لا يكون دليلهما مشرّعاً، و لهذا لو فقد الماء و التراب، لا يمكن أن يقال بطهارة الإناء، و هو واضح.
فالأوجه من تلك الأقوال قول أبي عليّ؛ و إن كان الوقوف على ظاهر النصّ و كلمات الأصحاب أحوط أو أوجه.
الرابع: في صور العجز عن التعفير و أحكامها
لو لم يمكن التعفير، فهو إمّا لضيق المجرى؛ بحيث لا يمكن معه ذلك و لو بآلة، كخشبة رقيقة أو ميل كذلك تجعل في رأسهما خرقة ليعفّر بها.
أو لعدم قابلية المحلّ، ككون الإناء من القرطاس و نحوه.
أو يلزم منه فساده، كآنية منقوشة لو غسلت بالتراب زالت النقوش و فسدت.
لا شبهة في أنّ الأخيرة لا تطهر إلّا بالتعفير، و زوال النقوش به لا يوجب طهارتها بلا مطهّر معتبر، كما لو فرض زوالها بالغسل، فإنّه لا يوجب طهارتها بلا غسل. و قد مرّ ما في التمسّك بدليل الحرج و الضرر.
و أمّا الأُوليان، فيمكن القول بقصور دليل التعفير عن إثباته لنحوهما:
[١] عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٥ و ٢٠٧.
[٢] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٢٥: ٤٢٨، كتاب إحياء الموات، الباب ١٢.