كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - المسألة الأُولى في كيفية تطهير الأواني من ولوغ الكلب
مع إمكان الخدشة فيه؛ بأن يقال: إنّها بصدد بيان أصل نجاسة الكلب، لا كيفية الغسل، و إنّما أمر به إرشاداً لنجاسته، تأمّل.
و إطلاق
صحيحة الفضل أبي العبّاس، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال في الكلب: «رجس نجس، لا يتوضّأ بفضله، و اصبب ذلك الماء، و اغسله بالتراب أوّل مرّة، ثمّ بالماء» [١].
و يحتمل بعيداً عدم الإطلاق فيها؛ بدعوى كونها بصدد بيان الترتيب بين الغسل بالتراب و الغسل بالماء، فلا إطلاق لها من جهة العدد.
هذا مع أنّها منقولة في «الخلاف» في أوّل مسائل الولوغ مع زيادة «مرّتين» بعد قوله: «ثمّ بالماء» [٢] و إن نقلها في مواضع أُخر منه و كذا في «التهذيب» بغير الزيادة [٣]، و في «المعتبر» و «المنتهى» مع الزيادة [٤]، و عن «المختلف» بلا زيادة [٥]، و عليه لا وثوق بإطلاقها. بل يمكن كشف الزيادة من شهرة القول بالعدد بين قدماء أصحابنا [٦]. بل استدلّ الشيخ في «التهذيب» و «الخلاف» بها على لزوم الثلاث [٧]؛ و إن تشبّث في الأوّل عليه بما لا دلالة فيه، و لو لا استدلاله بغيرها لم يبقَ شكّ في كون النقيصة من النسّاخ.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦، وسائل الشيعة ٣: ٤١٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢] الخلاف ١: ١٧٦.
[٣] الخلاف ١: ١٧٧ و ١٨٨، تهذيب الأحكام ١: ٢٢٥/ ٦٤٦.
[٤] المعتبر ١: ٤٥٨، منتهى المطلب ١: ١٨٨/ السطر ١١.
[٥] مختلف الشيعة ١: ٣٣٦.
[٦] المقنعة: ٦٨، الانتصار: ٩، المراسم: ٣٦، المهذّب ١: ٢٨.
[٧] تهذيب الأحكام ١: ٢٢٤ ٢٢٥، الخلاف ١: ١٧٥ ١٧٦.