كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - عدم كفاية الغسل المستمرّ بقدر الغسلتين
بدعوى أنّ الغسلة الأُولى للإزالة، فإذا تحقّقت لا يحتاج إليها، بل يطهر مع مرّة، كما هو مقتضى ذيل صحيحة الحسين على نقل المحقّق و الشهيد [١] [٢].
ضعيف؛ لعدم الدليل على كون الاولى لمجرّد الإزالة بأيّ نحو اتفقت، بل لا دليل على كونها لها مطلقاً، و قد مرّ الكلام في حال ذيل الصحيحة.
بل قلنا: إنّه مع فرضه أيضاً لا ينتج، فمقتضى إطلاق الأدلّة لزومهما؛ جفّ أو لا، أُزيل بغير الغسل أو لا.
كما أنّ القول بكفاية المرّتين و لو لم تزل العين بالأُولى [٣]، ضعيف جدّاً؛ فإنّ فرض حصول الغسل بالأُولى و بقاء عين البول، فرض غير واقع أو نادر جدّاً، و لو فرض تحقّقه في بعض الأحيان كما إذا تكرّر البول في شيء و رسب، و بقي جرمه و رسوبه فيه فلا يطهر إلّا بالدلك و إزالة العين، ثمّ غسله مرّتين، و يكفي ضمّ غسله إلى الغسلة المزيلة.
عدم كفاية الغسل المستمرّ بقدر الغسلتين
و قريب منها في الضعف دعوى كفاية التقدير في الغسلتين؛ بمعنى الاكتفاء بالصبّ المستمرّ بقدر الغسلتين، بدعوى: أنّ الأمر بالمرّتين لحصول النظافة، و هي تحصل بالاستمرار. بل ربّما يكون ذلك أوقع في التنظيف. بل لا دخالة لقطع الماء جزماً، و ما هو المزيل و المطهّر جريان الماء و قاهريته، و قد حصلا بالاستمرار [٤].
[١] تقدّم تخريجهما في الصفحة ١٥٤، الهامش ١.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٦١٠/ السطر ٣٣، قواعد الأحكام ١: ٨/ السطر ٦.
[٣] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٦١٢/ السطر ٤.
[٤] انظر جواهر الكلام ٦: ١٩٠، ذكرى الشيعة ١: ١٢٨.