كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - و منها دم غير المأكول
و مثلها في الضعف دعوى: أنّ أدلّة العفو متعرّضة لحيثية نجاسة الدم لا لحيثية اخرى منطبقة عليه؛ و هو كونه من غير المأكول [١]، ضرورة أنّه ليس فيها ما يمكن استشمام تعرّضها لحيثية نجاسته، بل الموضوع فيها نفس الدم، و مقتضى إطلاقها عدم مانعيته بأيّ عنوان منطبق عليه ذاتاً، فلا قصور فيها لشمول مطلق الدماء؛ من المأكول أو غيره، نجس العين أو غيره، و قد عرفت حكومتها على موثّقة ابن بكير و إن كان بينهما عموم من وجه.
و دعوى قوّة إطلاق الموثّقة بل صراحتها في الإطلاق كدعوى إبائها عن التقييد [٢] مردودة على مدعيها.
و أضعف من الجميع استبعاد العفو عن الدم القليل من غير المأكول مع كونه نجساً، و عدم العفو عن سائر أجزائه مع طهارتها [٣]؛ ضرورة عدم طريق للعقول إلى فهم مناطات الأحكام التعبّدية، و إلّا فأيّ فارق عند العقول بين الدم و غيره، و بين مقدار الدرهم و الأقلّ منه، و بين دم القروح و الجروح و غيره .. إلى غير ذلك من التعبّديات؟! فالفقيه كلّ الفقيه من يقف على التعبّديات، و لا يستبعد شيئاً منها بعد ما رأى رواية أبان في الدية [٤].
[١] جواهر الكلام ٦: ١٢١، مستمسك العروة الوثقى ١: ٥٦٦.
[٢] انظر مصباح الفقيه، الطهارة: ٥٩٤/ السطر ١٥.
[٣] جواهر الكلام ٦: ١٢١، مصباح الفقيه: ٥٩٤/ السطر ١٥.
[٤] الكافي ٧: ٢٩٩/ ٦، الفقيه ٤: ٨٨/ ٢٨٣، تهذيب الأحكام ١٠: ١٨٤/ ٧١٩، وسائل الشيعة ٢٩: ٣٥٢، كتاب الديات، أبواب ديات الأعضاء، الباب ٤٤، الحديث ١.