كتاب الطهارة( للإمام الخميني( س) طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٣ - و أمّا دم النفاس،
و الإشكال فيها بالقطع [١] غير وجيه، مضافاً إلى أنّ قطع مثل أبي بصير لا يضرّ؛ بعد القطع بأنّ مثله لا يقول إلّا مع السماع عن المعصوم (عليه السّلام).
كما أنّ تضعيفها بأبي سعيد المُكاري [٢] في غير محلّه بعد الجبر بعمل الأصحاب، كما أشار إليه المحقّق [٣] أيضاً.
و ظاهرها بل صريحها عدم العفو عن الأقلّ من الدرهم، فإنّ الاستثناء فيه عن دم لم تبصره، و هو أقلّ من الدرهم، فالمراد بالقليل هو مثل ما في المستثنى منه، و هو واضح.
و أمّا دم النفاس،
فمضافاً إلى الإجماعات المتقدّمة التي لا يضرّ بها نسبة الإلحاق في «المعتبر» إلى الشيخ؛ بحيث يظهر منه اختصاصه به [٤]، فإنّه خلاف الوجدان؛ لأنّ كثيراً ممّن تقدّم على المحقّق لم يفرّق بين الدماء الثلاثة، بل ادعى الإجماع أو عدم الخلاف عليه [٥] الإجماعات المدعاة في اتحاد حكم النفاس مع الحيض إلّا فيما استثني [٦].
و أمّا دعوى: أنّ النفاس حيض محتبس [٧]، فقد مرّ في محلّه أنّه لا دليل عليها [٨].
[١] انظر المعتبر ١: ٤٢٨، مدارك الأحكام ٢: ٣١٦.
[٢] نفس المصدر.
[٣] المعتبر ١: ٤٢٨.
[٤] المعتبر ١: ٤٢٩.
[٥] راجع الخلاف ١: ٤٧٦ ٤٧٧، غنية النزوع ١: ٤١، السرائر ١: ١٧٦.
[٦] غنية النزوع ١: ٤٠، المعتبر ١: ٢٥٧، تذكرة الفقهاء ١: ٣٣٢، جواهر الكلام ٦: ١٢٠.
[٧] جواهر الكلام ٦: ١٢٠.
[٨] تقدّم في الجزء الأوّل: ٥١٢.