اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٦٤ - الكلام حول ما ذهب إليه المشهور في المطلق والمقيّد المثبتين
مأموراً به، سواء كان النهي تحريميّاً أو تنزيهيّاً، وما إذا كان المطلق مأموراً به والمقيّد منهيّاً عنه بنهي علم كونه تحريميّاً أو شكّ في ذلك.
وأمّا إذا كان المطلق مأموراً به والمقيّد منهيّاً عنه بنهي تنزيهي فلا يحمل المطلق على المقيّد، بل يتمسّك بأصالة الإطلاق، ويحمل المقيّد على كونه أقلّ ثواباً بالنسبة إلى سائر المصاديق، خلافاً لما هو الظاهر من كلام المحقّق الخراساني رحمه الله، حيث قال بحمل المطلق على المقيّد فيما إذا اختلفا في الإثبات والنفي من دون أن يفصّل بين الصّور.
البحث حول المطلق والمقيّد المتوافقين
المطلق والمقيّد إذا كانا متوافقين فتارةً يكونان مثبتين واخرى منفيّين.
أمّا إذا كانا مثبتين فإمّا أن يقعا في عبارتين من كلام واحد، أو في كلامين، ولا إشكال في حمل المطلق على المقيّد في الصورة الاولى، بل يمكن أن يقال:
اتّصال القرينة الناشئ من وحدة الكلام يقتضي عدم انعقاد الإطلاق أصلًا.
إنّما الإشكال فيما إذا كانا في كلامين منفصلين، كما إذا جاء في رواية: «إن ظاهرت فأعتق رقبةً» وفي رواية اخرى: «إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة».
والمشهور حمل المطلق على المقيّد في هذه الصورة أيضاً، لكونه جمعاً بين الدليلين.
الكلام حول ما ذهب إليه المشهور في المطلق والمقيّد المثبتين
وقد اورد عليه بإمكان الجمع على وجه آخر، مثل حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب.
وردّ أوّلًا: بأنّ التقييد ليس تصرّفاً في معنى اللفظ، وإنّما هو تصرّف في وجه