اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠٠ - نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
التشبّه ببني اميّة في هذا اليوم، سواء تحقّق التشبّه بالصوم أو بغيره من الأفعال [١].
والحاصل: أنّ تعلّق النهي التنزيهي بصوم يوم عاشوراء مع استحبابه الذي يدلّ عليه الإجماع على وقوعه صحيحاً يجعل القائلين بالامتناع في معضلة عظيمة لا يتمكّنون التخلّص منها، بخلاف القائلين بالجواز، بل يكون دليلًا آخر على صحّة رأيهم.
نكتة: قد كرّرنا من بداية البحث إلى هنا أنّ محلّ البحث يرتبط بالتكليف المحال، لا بالتكليف بالمحال، ولأجل ذلك أنكرنا أخذ قيد المندوحة في محلّ النزاع [٢].
لكنّك بعد التأمّل فيما ذكرناه أخيراً تعرف أنّ ارتباط محلّ البحث بالتكليف المحال مبنيّ على تسلّم التضادّ بين الأحكام كي يكون تعلّق الأمر والنهي بعنوان واحد من قبيل الجمع بين الضدّين المحال، وإلّا فعلى ما هو الحقّ من عدم التضادّ بينها فلا يلزم التكليف المحال بلا واسطة، سواء تعلّق الأمر والنهي بعنوانين متغايرين، نحو «صلّ» و «لا تغصب»، أو بعنوان واحد، مثل «صلّ» و «لا تصلّ».
نعم، يلزم من تعلّقهما بعنوان واحد التكليف بالمحال المستلزم للتكليف المحال.
[١] فلا يوجب الجمع بين تعلّق الأمر الاستحبابي بصوم كلّ يوم عدا رمضان والعيدين، والنهي التنزيهي بالتشبّه ببني اميّة ضيقاً على القائلين بالجواز، سواء كان العنوانان متّحدين في مورد الاجتماع أم متلازمين، ولا على القائلين بالامتناع بناءً على الملازمة بينهما، وأمّا بناءً على الاتّحاد فهو إشكال وارد عليهم من دون أن يتمكّنوا التفصّي عنه. م ح- ى.
[٢] راجع ص ٤١.