اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٤٠ - نقد التمسّك بالعلم الإجمالي لإثبات وجوب الفحص
المؤاخذة على المخالفة، فلا يكون العقاب بدونه بلا بيان والمؤاخذة عليها من غير برهان، والنقل وإن دلّ على البراءة أو الاستصحاب في موردهما مطلقاً، إلّا أنّ الإجماع بقسميه على تقييده به [١]، إنتهى.
وحاصله: أنّ أصالة العموم حجّة حتّى بدون الفحص، لأنّ المخصّص لو كان لكان حجّة أقوى، لا حجّة في مقابل اللاحجّة، بخلاف الاصول العمليّة العقليّة والشرعيّة في الشبهات الحكميّة، فإنّها ليست بحجّة في موارد الأدلّة الاجتهاديّة.
فالفحص في مبحث العامّ والمطلق فحص عن الحجّة الأقوى المزاحمة لأصالة العموم والإطلاق، وفي مبحث الاصول العمليّة عن أصل وجود الحجّة، لأنّ حجّيّتها متولّدة من الفحص واليأس عن الظفر بأمارة معتبرة، فلا حجّة لنا إلّابعده.
نقد ما أفاده صاحب الكفاية رحمه الله
وفيه: أنّ الفحص عن المخصّص أيضاً فحص عن أصل وجود الحجّة، لتوقّف الحجّيّة- كما عرفت [٢]- على ثلاثة امور: منها أصالة التطابق بين الإرادة الاستعماليّة والجدّيّة، وهي لا تجري قبل الفحص عن المخصّص.
نقد التمسّك بالعلم الإجمالي لإثبات وجوب الفحص
ثمّ إنّه استدلّ بعضهم لإثبات توقّف أصالة العموم والإطلاق على الفحص بأنّا نعلم إجمالًا بوجود مقيّدات ومخصّصات فيما بأيدينا من الكتب للعمومات
[١] كفاية الاصول: ٢٦٦.
[٢] راجع ص ٣٠٠.