اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٠٠ - بيان ما يقتضيه التحقيق في المقام
الشرط في كلّ منهما ليس بعنوانه الخاصّ، بل بما هو مصداق لما يعمّهما من العنوان [١].
إنتهى موضع الحاجة من كلامه.
بيان ما يقتضيه التحقيق في المقام
ولأجل أن يتبيّن ما هو الحقّ من هذه الاحتمالات الأربعة لابدّ من ملاحظة أنّ التعارض أوّلًا وبالذات هل هو بين المنطوقين ومنهما يسري إلىالمفهوم، أو بين المفهومين، أو بين مفهوم كلّ منهما ومنطوق الآخر، فنقول: الظاهر هو الأوّل على جميع المباني في استفادة المفهوم.
أمّا على القول بوضع الأداة للعلّيّة المنحصرة وتبادرها منها فلأنّ حصر العلّيّة في شيء ينافي إثباتها لشيء آخر فضلًا عن حصرها فيه، ضرورة حصول التنافي بين قوله: «العلّة المنحصرة لوجوب القصر خفاء الأذان» وقوله: «العلّة المنحصرة لوجوب القصر خفاء الجدران».
وهكذا على القول بأنّها منصرفة إلى العلّيّة المنحصرة، لأنّ التعارض يقع بين الانصرافين الواقعين في أدوات الشرط.
وكذا على القول بأنّ الانحصار مقتضى الإطلاق، لأنّ مجرى الإطلاق كما عرفت إمّا هو الأداة أو الشرط [٢] أو الجزاء، فالعلّيّة المنحصرة مستفادة من الإطلاق الذي هو وصف للأداة أو الشرط أو الجزاء، وكلّها ألفاظ مذكورة في القضيّة، فالتعارض يقع بين أصالتي الإطلاق الجاريتين في منطوقي الجملتين.
[١] كفاية الاصول: ٢٣٨.
[٢] بأحد التقريبين المتقدّمين. منه مدّ ظلّه.