اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٣٥ - الفصل الخامس في الفحص عن المخصّص
في الفحص عن المخصّص
الفصل الخامسفي الفحص عن المخصّص
هل يجوز العمل بالعامّ مطلقاً أم يتوقّف على الفحص عن المخصّص واليأس عن الظفر به؟ فيه خلاف.
وقبل الخوض في البحث لابدّ من ذكر امور:
الأوّل: أنّ أصالة العموم أصل عقلائي، وملاك حجّيّتها- على التحقيق- هو الظنّ النوعي لا الشخصي.
فالبحث في توقّف جريان أصالة العموم على الفحص عن المخصّص وعدمه يبتني على فرض كون حجّيّتها من باب الظنّ النوعي.
الثاني: أنّ حجّيّة أصالة العموم- على التحقيق- تعمّ المشافهين وغيرهم، بل جميع الظواهر حجّة لمن قصد إفهامه وغيره، فيجوز لمن سمع كلام المولى من وراء الجدار أن يحتجّ بظاهره، كما يجوز لمن القي إليه.
الثالث: أنّ البحث إنّما هو فيما إذا لم يعلم تخصيص العامّ تفصيلًا أو إجمالًا، وأمّا إذا علم تخصيصه ولو إجمالًا- كما إذا كان هاهنا عامّان وقع التخصيص على أحدهما ولا نعلمه بعينه- فليس داخلًا في مبحث الفحص عن المخصّص، إذ لا إشكال في وجوب الفحص حينئذٍ.