اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٩٨ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
القيود، فلقول المولى: «أكرم العلماء إلّاالفسّاق منهم» ظهور واحد، لدلالته على وجوب إكرام العلماء الموصوفين بعدم الفسق، فلا يجوز التمسّك بأصالة العموم لإثبات وجوب إكرام زيد لو شككنا في عدالته وفسقه [١]، كما لا يجوز التمسّك بها لو شككنا في عالميّته وجاهليّته.
فيختصّ النزاع بالشبهة المصداقيّة للمخصّص المنفصل.
وقد وقع التمسّك بالعامّ فيها من السيّد محمّد كاظم اليزدي رحمه الله في بعض الموارد من عروته.
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
لكن ذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى عدم الجواز، كما لا يجوز في المخصّص المتّصل، فإنّه قال:
وأمّا إذا كان مجملًا مصداقاً، كما لو تردّد زيد بين أن يكون فاسقاً أو غير فاسق، لأجل الشبهة المصداقيّة، ففي الرجوع إلى العامّ وعدم الرجوع خلاف، والأقوى عدم الرجوع إليه، لأنّ عنوان العامّ قبل العثور على المخصّص كان تمام الموضوع للحكم الواقعي بمقتضى أصالة العموم المحرزة لعدم دخل شيء في موضوع الحكم غير عنوان العامّ، فيكون مفاد قوله: «أكرم العلماء»- بمقتضى أصالة العموم- هو وجوب إكرام كلّ عالم، سواء كان فاسقاً أو غير فاسق، وسواء كان نحويّاً أو غير نحوي، ولكن بعد العثور على المخصّص يخرج عنوان العامّ عن كونه تمام الموضوع ويصير جزء الموضوع، والجزء الآخر هو عنوان
[١] لعدم إحراز كونه موصوفاً بعدم الفسق، فالتمسّك بالعامّ لإثبات وجوب إكرامه يكون من قبيل التمسّك بالدليل في الشبهة الموضوعيّة لنفس ذلك الدليل، وقد عرفت عدم جوازه. م ح- ى.