اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧ - نقد كلامه من قبل الإمام الخميني قدس سره
فالنهي المتعلّق بالعبادة هل يقتضي فسادها، فتكون الصلاة في الدار المغصوبة باطلة أم لا؟».
فمسألة النهي عن العبادة ليست مستقلّة عن مسألة الاجتماع، لأنّ ضابط استقلال المسألتين أن يتمكّن جميع المتنازعين في إحداهما من الدخول في البحث عن الاخرى ويختار ما شاء من الوجوه والاحتمالات فيها.
قلت: نمنع فعليّة الأمر والنهي في مسألة النهي عن العبادة، بل النهي فعليوالأمر تعليقي [١]، فإنّ صوم العيدين لا يكون إلّامنهيّاً عنه، لكنّه لو تعلّق به الأمر بدل النهي لكان أمره عباديّاً، وهذا معنى تعلّق النهي بالعبادة، وعليه فلا علاقة بين المسألتين أصلًا، وجميع الباحثين في المقام يتمكّنون من الدخول في البحث عن تلك المسألة.
وبهذا ظهر فساد توهّم أنّ النهي إذا تعلّق بعبادة يجتمع الأمر والنهي فيها، التوهّم الذي صار منشأً للبحث عن الفرق بين المسألتين.
[١] وذلك لاستحالة تعلّق الأمر والنهي بشيء واحد بعنوانه الواحد بلا خلاف. م ح- ى.