اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٩ - كلام صاحب الكفاية في ذلك
في اجتماع الأمر والنهي
الفصل الثانيفي اجتماع الأمر والنهي
اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد وامتناعه على أقوال:
ثالثها: جوازه عقلًا وامتناعه عرفاً، وقبل الخوض في المقصود يقدّم امور:
الأمر الأوّل: في المراد من لفظ «الواحد» في عنوان المسألة
كلام صاحب الكفاية في ذلك
قال المحقّق الخراساني رحمه الله: المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجاً تحت عنوانين بأحدهما كان مورداً للأمر وبالآخر للنهي، وإن كان كلّيّاً مقولًا على كثيرين، كالصلاة في المغصوب [١]، وإنّما ذكر، لإخراج ما إذا تعدّد متعلّق الأمر والنهي ولم يجتمعا وجوداً، ولو جمعهما واحد مفهوماً، كالسجود للَّهتعالى والسجود للصنم مثلًا، لا لإخراج الواحد الجنسي أو النوعي، كالحركة والسكون الكلّيّين المعنونين بالصلاتيّة والغصبيّة [٢]، إنتهى كلامه.
[١] التمثيل بالصلاة في المغصوب ليس بصحيح، لأنّ كلّاً من الصلاة والغصب عنوان للواحد المذكور لا نفس الواحد، فالمثال الصحيح ما جاء في ذيل عبارته من قوله: «كالحركة والسكون الكلّيّين المعنونين بالصلاتيّة والغصبيّة». منه مدّ ظلّه.
[٢] كفاية الاصول: ١٨٣.