اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٣٤ - معنى الصحّة والفساد عند الإمام الخميني رحمه الله
بصدده من ذلك العلم [١].
هذا حاصل كلام المحقّق الخراساني رحمه الله مع توضيح منّا.
وهو يستلزم أوّلًا: اتّحاد عنواني الصحيح والتامّ مورداً عند العرف واللغة والعلوم، وثانياً: أنّ بين الصحّة والفساد تقابل العدم والملكة كالتماميّة والنقص.
معنى الصحّة والفساد عند الإمام الخميني رحمه الله
وناقش فيه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره بقوله:
إنّ تساوق الصحّة والفساد مع التمام والنقص لغةً وعرفاً ممّا لم يثبت، بل ثبت خلافه، لأنّ النقص والتمام يطلقان على الشيء بحسب الأجزاء غالباً ويقال: «يد ناقصة» إذا قطع بعض أجزائها، ولا يقال: «فاسدة»، ويقال: «دار تامّة» إذا كملت مرافقها، لا «صحيحة».
وأمّا الصحّة والفساد فيستعملان غالباً بحسب الكيفيّات والأحوال [٢]، مثل الكيفيّات المزاجيّة وشبهها، فيقال: فاكهة صحيحة إذا لم يفسده الدود، أو فاسدة إذا ضيّعته المفسدات، وعليه فالفساد عبارة عن كيفيّة وجوديّة عارضة للشيء منافرة لمزاجه ومخالفة لطبيعته النوعيّة، والصحّة تقابله تقابل التضادّ، وهي عبارة عن كيفيّة وجوديّة عارضة له موافقة لمزاجه، بخلاف التمام والنقص، فإنّ بينهما تقابل العدم والملكة.
هذا بحسب العرف واللغة.
[١] كفاية الاصول: ٢٢٠.
[٢] توضيحه: أنّ الصحّة صفة للموجود الخارجي الذي يترتّب عليه الأثر المترقّب من نوعه، والفساد صفة للموجود الذي لا يترتّب عليه ذلك الأثر، فالتفّاح الخارجي إذا كان واجداً للأثر المطلوب من نوعه يقال: «صحيح»، وإذا كان فاقداً له يقال: «فاسد». منه مدّ ظلّه.