اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٧٩ - البحث حول أدلّة المثبتين لمفهوم الشرط
في مفهوم الشرط
الفصل الأوّلفي مفهوم الشرط
الجملة الشرطيّة هل تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء كما تدلّ على الثبوت عند الثبوت بلا كلام، أم لا؟ فيه خلاف بين الأعلام.
ولا يخفى عليك أنّ البحث عن مفهوم الشرط لا يختصّ بما إذا كان الجزاء حكماً تكليفيّاً مثل «إن جاءك زيد فأكرمه»، أو وضعيّاً نحو «إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء» [١]، بل يعمّ ما إذا كان خبراً، مثل «إن جئتني جئتك»، وإن كان المهمّ لنا خصوص ما إذا كان حكماً شرعيّاً.
البحث حول أدلّة المثبتين لمفهوم الشرط
استدلّ القدماء القائلون بثبوت المفهوم بأنّ كلّ قيد من قيود الكلام إذا صدر من العاقل المريد الملتفت يكون دخيلًا في الحكم، ولا يجري فيه احتمال الخطأ واللغويّة، كما لا يجري فيه احتمال استعماله لغير التفهيم والتفهّم من الأغراض، كالمزاح، وتمرين الخطابة والتجويد، ونحو ذلك، لأنّ الألفاظ وضعت لأجل سهولة التفهيم والتفهّم، فاستعمالها لغير هذاالغرض خلافالأصل.
[١] وسائل الشيعة ١: ١٥٨ و ١٥٩، كتاب الطهارة، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١ و ٦.