اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٢٩ - ما يقتضيه التحقيق في المسألة
الجملة منجّسيّة كلّ واحد من هذه الامور عند عدم بلوغ الماء كرّاً [١].
هذا حاصل كلام الشيخ رحمه الله في التقريرات. فيما يعتبر في أخذ المفهوم
ما يقتضيه التحقيق في المسألة
والحقّ يقتضي أن نختار قولًا ثالثاً، وهو أنّ مفهوم الجملة الشرطيّة هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط، ولا فرق في ذلك بين كون الجزاء قضيّة موجبة أو سالبة، فمفهوم قوله عليه السلام: «الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجّسه شيء» على القول به «الماء إذا لم يبلغ قدر كرّ ليس لا ينجّسه شيء» من دون أن يدلّ على منجّسيّة جميع ما يصلح للتنجيس أو بعضها، فإنّ ذلك لابدّ من أن يستفاد من قرينة خارجيّة.
وبالجملة: نحن لا نبحث هاهنا في دلالة القضيّة الشرطيّة على ثبوت نقيض الجزاء عند انتفاء الشرط كي يجري النزاع المتقدّم بين العَلَمين صاحب الحاشية والشيخ الأعظم رحمهما الله، بل نبحث في دلالتها على انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط، وإن لم يصدق عليه عنوان النقيض عند المنطقيّين.
بل يمكن أن يقال: يصدق عليه النقيض باصطلاحهم أيضاً بناءً على أنّ نقيض كلّ شيء رفعه [٢]، نعم، بناءً على أنّ نقيض الشيء إمّا رفعه أو كونه مرفوعاً به كان نقيض الوجود العدم ونقيض العدم الوجود.
[١] مطارح الأنظار ٢: ٤١، هداية: يجب تطابق المفهوم والمنطوق، إلى آخر كلامه رحمه الله.
[٢] فنقيض الوجود العدم ونقيض العدم عدم العدم، وأمّا الوجود فهو لازم النقيض لا نفسه. م ح- ى.