اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٤ - نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
لو لم يكن موجباً لفساده كما إذا كانت عبادة، وأمّا القسم الرابع فالنهي عن الوصف الملازم مساوق للنهي عن موصوفه، فيكون النهي عن الجهر في القراءة مثلًا مساوقاً للنهي عنها، لاستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأموراً بها مع كون الجهر بها منهيّاً عنه فعلًا كما لا يخفى، وهذا بخلاف ما إذا كان مفارقاً كما في القسم الخامس، فإنّ النهي عنه لا يسري إلى الموصوف إلّافيما اتّحد معه وجوداً بناءً على امتناع الاجتماع، وأمّا بناءً على الجواز فلا يسري إليه كما عرفت في المسألة السابقة.
هذا حال النهي المتعلّق بالجزء أو الشرط أو الوصف.
وأمّا النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الامور فحاله حال النهي عن أحدها إن كان من قبيل الوصف بحال المتعلّق، وبعبارة اخرى: كان النهي عنها بالعرض، وإن كان النهي عنه على نحو الحقيقة والوصف بحاله وإن كان بواسطة أحدها إلّاأنّه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض كان حاله حال النهي في القسم الأوّل، فلا تغفل [١]، إنتهى.
نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
أقول: لاربط لما ذكره رحمه الله في هذه المقدّمة بما نحن بصدده في هذه المسألة، ضرورة أنّا نبحث هاهنا في أنّ النهي عن العبادة أو المعاملة هل يكشف عن فسادها أم لا؟ أمّا كون بطلان جزء العبادة موجباً لبطلانها وعدمه فأيّ ربط له بالمقام؟!
وكذلك مسألة الشرط وأنّ فساده- فيما إذا كان عبادة وقلنا باقتضاء النهي
[١] كفاية الاصول: ٢٢٢.