اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٣٥ - كلام صاحب الكفاية في المسألة
في مفهوم الغاية
الفصل الثالثفي مفهوم الغاية
هل الغاية في القضيّة تدلّ على ارتفاع الحكم عمّا بعد الغاية بناءً على دخولها في المغيّى أو عنها وعمّا بعدها بناءً على خروجها عنه أم لا تدلّ؟ فيه خلاف:
كلام صاحب الكفاية في المسألة
ثالث الأقوال: ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّه إذا كانت الغاية بحسب القواعد العربيّة قيداً للحكم كما في قوله عليه السلام: «كلّ شيء حلال حتّى تعرف أنّه حرام» [١] و «كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر» [٢]، كانت دالّة على ارتفاعه عند حصولها، لانسباق ذلك منها كما لا يخفى، وكونه قضيّة تقييده بها [٣]، وإلّا لما كانت ما جعل غاية له بغاية وهو واضح إلى النهاية، وأمّا إذا
[١] ورد بهذا المضمون روايات في وسائل الشيعة، ج ١٧: ٨٧ و ٨٩، كتاب التجارة، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١ و ٤، وج ٢٤: ٢٣٦، كتاب الأطعمة والأشربة، الباب ٦٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، الحديث ٤، وفيه: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر». م ح- ى.
[٣] أي لكون ارتفاع الحكم عند حصول الغاية مقتضى تقييده بها. م ح- ى.