اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥١ - نقد كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
الثاني أم لا، فالمحكّم هو أصالة الصحّة، بخلاف الشبهات الحكميّة التي هي محلّ النزاع، فإنّ أصالة الفساد محكّمة فيها.
هذا كلّه في المعاملات.
مقتضى الأصل في العبادات
وأمّا العبادات فكذلك لو قلنا بتوقّف صحّتها على الأمر الفعلي، لعدم الأمر بها مع النهي عنها كما لا يخفى، وإن كان الفساد في المعاملات لأجل الاستصحاب وفي العبادات لأجل عدم ملاك الصحّة.
وأمّا إذا قلنا بكفاية ملاك الأمر في صحّتها كما هو الحقّ فالقاعدة تقتضي صحّة العبادة المنهيّ عنها إذا كان النهي المتعلّق بها غيريّاً لو قلنا بشمول محلّ النزاع النواهي الغيريّة أيضاً، لما عرفت [١] من عدم كشف النهي الغيري عن مبغوضيّة متعلّقه ومبعّديّته عن ساحة المولى، فليس فيه ما ينافي مقرّبيّته إلى المولى التي هي ملاك صحّته وإن لم يكن مأموراً به فعلًا لأجل مانع.
وأمّا إذا كان النزاع منحصراً بالنهي النفسي كما هو المختار [٢] فمقتضى القاعدة هو فساد العبادة المنهيّ عنها، لكونه كاشفاً عن مبعّديّتها ومبغوضيّتها الذاتيّة التي لا تجامع مقرّبيّتها التي هي ملاك الأمر.
نقد كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
وفي كلام سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام رحمه الله إجمال وإبهام في المقام، وربما يستفاد منه إمكان الجمع بين النهي عن العبادة ووجود ملاك الأمر، فإن احرز
[١] (، ٢) راجع ص ١٢٦.
[٢]