اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩١ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله فيه
البحث حول المسألة بحسب مقام الإثبات
كلام المحقّق النائيني رحمه الله فيه
فصّل المحقّق النائيني رحمه الله بين ما إذا كرّر عقد الوضع وما إذا لم يكرّر بقوله:
والتحقيق في ذلك هو التفصيل، بأن يقال: إنّ من الواضح أنّه لابدّ من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع لا محالة، وعليه فإمّا أن يكون عقد الوضع مكرّراً في الجملة الأخيرة، كما في مثل الآية المباركة [١]، أو لا يكون كذلك، بل يختصّ ذكر عقد الوضع بصدر الكلام، كما إذا قيل: «أكرم العلماء وأضفهم وأطعمهم إلّافسّاقهم».
أمّا القسم الثاني- أعني به ما لا يكون عقد الوضع مذكوراً فيه إلّافي صدر الكلام- فلا مناص فيه عن الالتزام برجوعه إلى الجميع، لأنّ المفروض أنّ عقد الوضع فيه لم يذكر إلّافي صدر الكلام، وقد عرفت أنّه لابدّ من رجوع الاستثناء إلى عقد الوضع فلابدّ من رجوعه إلى الجميع، وأمّا كون العطف في قوّة التكرار فهو وإن كان صحيحاً إلّاأنّه لا يوجب وجود عقد وضع آخر في
[١] أراد بالآية المباركة قوله تعالى: «وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ». النور: ٤- ٥. م ح- ى.