اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٩٦ - جواب الشيخ رحمه الله عن الإشكال ونقده
وفيه: أنّه مبنيّ على ما اختاره من كون الموضوع له في الحروف وما يلحق بها عامّاً، وقد عرفت أنّه خلاف المشهور المنصور عندنا من كون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً [١].
جواب الشيخ رحمه الله عن الإشكال ونقده
وذهب الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في التفصّي عن الإشكال بأنّه غير وارد في الجملة الخبريّة، نحو «إذا جاءك زيد وجب إكرامه»، لأنّ المخبر عنه وهو الوجوب موضوع بالوضع والموضوع له العامّين، وإنّما يرد في الإنشاء، لكونه موضوعاً بالوضع العامّ والموضوع له الخاصّ للجزئيّات، وهو أيضاً مدفوع بأنّ ارتفاع مطلق الحكم من فوائد العلّيّة والسببيّة المنحصرة المستفادة من الجملة الشرطيّة، حيث إنّ ارتفاع شخص الحكم المجعول لا يحتاج إلى تكلّف إثبات العلّيّة المنحصرة، ضرورة أنّه يرتفع بارتفاع الشرط ولو لم يكن علّة له، فضلًا عن كونه منحصراً، فإنّ الحكم المجعول ينتفي عقلًا بانتفاء موضوعه ولو ببعض قيوده [٢].
هذا حاصل كلام الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في المقام.
وفيه: أنّه إن أراد كون الشرط علّة منحصرة لمطلق الحكم فلا يصحّ، لعدم كون مطلق الحكم مجعولًا كي يكون الشرط علّة له، وإن أراد كونه علّة للحكم الجزئي المجعول فلا يفيد لدفع الإشكال كما لا يخفى.
[١] إنّ الاستاذ «مدّ ظلّه» اختار في وضع الحروف وما يلحق بها ما ينتج نتيجة الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ، لا نفسه، كما مرّ توضيحه في مبحث وضع الحروف. م ح- ى.
[٢] مطارح الأنظار ٢: ٣٨.