اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٦٣ - نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله وبيان ما هو الحقّ في المسألة
التحقيق حول هذه الثمرة
كلام صاحب الكفاية في ذلك
وناقش فيها المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله:
وفيه: أنّه مبنيّ على اختصاص حجّيّة الظواهر بالمقصودين بالإفهام [١]، وقد حقّق عدم الاختصاص بهم، ولو سلّم فاختصاص المشافهين بكونهم مقصودين بذلك ممنوع، بل الظاهر أنّ الناس كلّهم إلى يوم القيامة يكونون كذلك وإن لم يعمّهم الخطاب كما يؤمي إليه غير واحد من الأخبار [٢]، إنتهى.
ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وأجاب عنه المحقّق النائيني رحمه الله بأنّ الثمرة لا تبتني على مقالة المحقّق القمّي رحمه الله، فإنّ الخطابات الشفاهيّة لو كانت مقصورة على المشافهين ولا تعمّ غيرهم فلا معنى للرجوع إليها وحجّيّتها في حقّ الغير، سواء قلنا بمقالة القمّي أو لم نقل، فلا ابتناء للثمرة على ذلك أصلًا [٣]، إنتهى.
نقد كلام المحقّق النائيني رحمه الله وبيان ما هو الحقّ في المسألة
وفيه: أنّه حقّ لو كان حجّيّتها في حقّ الغير لأجل تشخيص وظيفته منها
[١] وقع الخلاف في هذه المسألة بين الاصوليّين، فذهب المحقّق القمّي رحمه الله- في القوانين ١: ٢٣٣ و ٤٠٣- إلى عدم حجّيّة الظواهر إلّالمن قصد إفهامه، وذهب المشهور إلى حجّيّتها للعموم، فلو أقرّ زيد بسرقة مال عمرو مثلًا لكان حجّة لكلّ من سمع كلامه، فجاز له الشهادة بإقراره ولو قصد عدم إفهامه، فضلًا عمّا إذا لم يكن بصدد إفهامه. منه مدّ ظلّه.
[٢] كفاية الاصول: ٢٦٩.
[٣] فوائد الاصول ١ و ٢: ٥٤٩.