اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٣ - الأمر العاشر فيما يتصوّر تعلّق النهي به
الأمر العاشر: فيما يتصوّر تعلّق النهي به
قال المحقّق الخراساني رحمه الله: إنّ متعلّق النهي إمّا أن يكون نفس العبادة [١] أو جزئها [٢] أو شرطها [٣] الخارج عنها أو وصفها الملازم لها كالجهر والإخفات للقراءة أو وصفها الغير الملازم كالغصبيّة لأكوان الصلاة المنفكّة عنها.
لا ريب في دخول القسم الأوّل في محلّ النزاع، وكذا القسم الثاني بلحاظ أنّ جزء العبادة عبادة، إلّاأنّ بطلان الجزء لا يوجب بطلانها، إلّامع الاقتصار عليه، لا مع الإتيان بغيره ممّا لا نهي عنه، إلّاأن يستلزم محذوراً آخر [٤]، وأمّا القسم الثالث فلا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجباً لفساد العبادة إلّافيما كان عبادة كي تكون حرمته موجبة لفساده المستلزم لفساد المشروط به.
وبالجملة: لا يكاد يكون النهي عن الشرط موجباً لفساد العبادة المشروطة به
[١] نحو «لا تصلّي أيّام أقرائك». م ح- ى.
[٢] نحو «لا تقرأ في الصلاة سور العزائم». م ح- ى.
[٣] الشرط العبادي نحو «لا توضّأ بالماء المغصوب» وغير العبادي نحو «لا تلبس الحرير في الصلاة» فإنّ ستر العورة شرط غير عبادي للصلاة. م ح- ى.
[٤] كما إذا تحقّق القران المنهيّ عنه في خصوص السورة بناءً على أنّ كونه مبطلًا أعمّ ممّا كان أحد المقرونين محرّماً ذاتيّاً ... وكما إذا قام دليل على إبطال الزيادة، كما في الصلاة بناءً على شمول أدلّة الزيادة فيها لزيادة الأجزاء ولو مع كون الزائد محرّماً ذاتيّاً. المحقّق المشكيني رحمه الله في حاشية الكفاية. راجع كفاية الاصول المحشّى ٢: ٢٣٦. م ح- ى.