اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الثالث في حجّيّة العامّ المخصّص في الباقي
في حجّيّة العامّ المخصّص في الباقي
الفصل الثالثفي حجّيّة العامّ المخصّص في الباقي
لا إشكال في جريان أصالة العموم فيما إذا شكّ في أصل التخصيص، لكنّهم اختلفوا في جريانها فيما إذا خصّص بمتّصل أو منفصل وشكّ في التخصيص الزائد.
فذهب بعضهم إلى جواز التمسّك بها مطلقاً، وبعضهم إلى عدمه كذلك، وفصّل ثالث بين ما إذا كان المخصّص المعلوم متّصلًا أو منفصلًا، فيجوز في الأوّل دون الثاني.
ومنشأ هذا النزاع أنّ التخصيص هل هو كاشف عن التجوّز في العامّ أم لا؟
لأنّ من قال بعدم حجّيّته في الباقي استدلّ عليه بأنّ التخصيص يستلزم المجازيّة، والمجازات التي يحتمل استعمال العامّ فيها متعدّدة ولا مرجّح يعيّن أحدها.
ومن قال بحجّيّته فيه ذهب إلى أنّ التخصيص لا يستلزم التجوّز، لأنّ العامّ المخصّص استعمل في عمومه، إذ التخصيص يوجب التصرّف في الإرادة الجدّيّة لا الاستعماليّة.
ومن فصّل ذهب إلى أنّ التخصيص بالمنفصل يستلزم المجازيّة دون المتّصل.