اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥ - نقد كلامه من قبل الإمام الخميني قدس سره
في الفرق بين هذه المسألة و مسألة النهي في العبادات
الأمر الثاني: في الفرق بين المقام ومسألة النهي في العبادات [١]
نظريّة صاحب الكفاية فيه
قال المحقّق الخراساني رحمه الله: الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادات هو أنّ الجهة المبحوث عنها في المقام عبارة عن سراية كلّ من الأمر والنهي إلى متعلّق الآخر، لاتّحاد متعلّقيهما وجوداً، وعدم سرايته، لتعدّدهما وجهاً، بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الاخرى، فإنّ البحث فيها إنّما هو في الملازمة بين النهي عن العبادة وفسادها وعدمها [٢].
هذا حاصل ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله.
نقد كلامه من قبل الإمام الخميني قدس سره
وناقش فيه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام رحمه الله بأنّ بين المسألتين فارقاً ذاتيّاً، وهو اختلافهما [٣] في الموضوع والمحمول الذين هما بمنزلة الجنس والفصل
[١] نشأ طرح هذا البحث من توهّم بعضهم أنّ النهي إذا تعلّق بعبادة- كصوم العيدين- يجتمع الأمر والنهي معاً، لأنّ العبادات متعلّقة للأمر الوجوبي أو الاستحبابي لا محالة، وإلّا فلم تكن عبادة، فإذا تعلّق بها النهي أيضاً يجتمع الأمر والنهي فيها، فلا فرق بين تلك المسألة ومسألة الاجتماع. منه مدّ ظلّه.
[٢] كفاية الاصول: ١٨٤.
[٣] الميز الذاتي بين القضيّتين يتحقّق باختلاف موضوعهما، نحو «الفاعل مرفوع» و «المبتدأ مرفوع» أو محمولهما، نحو «الفاعل مرفوع» و «الفاعل متقدّم رتبةً على المفعول» أو كليهما، نحو «الفاعل مرفوع» و «المفعول منصوب». منه مدّ ظلّه.