اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥٧ - البحث حول الأدلّة المشتملة على الخطاب
ب- ما اشتمل عليها، نحو: «يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [١].
وينبغي إفراد كلّ منهما ببحث مستقلّ.
البحث حول الأدلّة الفاقدة للخطاب
أمّا القسم الأوّل من الأدلّة فالحقّ أنّ شمولها للمعدومين لا يستلزم محالًا، لكونها من قبيل القضايا الحقيقيّة، فآية الحجّ تدلّ على وجوبه على كلّ من وجد وصار مستطيعاً [٢] في امتداد الزمان [٣].
بل المدار في القوانين العقلائيّة أيضاً على القضايا الحقيقيّة، ضرورة أنّها لا تختصّ بالموجودين في زمن التقنين، بل تعمّ كلّ من إذا وجد في عمود الزمان كان مصداقاً لموضوع تلك القوانين كما لا يخفى.
وقد مرّ مراراً أنّ الشارع لم يسلك في قوانينه ومحاوراته غير مسلك العقلاء.
والحاصل: أنّ قوله تعالى: «وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» بمنزلة أن يقال: «الإنسان المستطيع يجب عليه الحجّ» وهو قانون يعمّ كلّ من صار مستطيعاً إلى يوم القيامة من دون أن يستلزم تعلّق التكليف بالمعدوم حال كونه معدوماً.
البحث حول الأدلّة المشتملة على الخطاب
كلام صاحب الكفاية في ذلك
[١] المائدة: ١.
[٢] بالاستطاعة الماليّة والبدنيّة والزمانيّة والسربيّة. منه مدّ ظلّه.
[٣] لكون الآية الشريفة في قوّة أن يقال: «كلّ مستطيع يجب عليه الحجّ» وهو قضيّة حقيقيّة. منه مدّ ظلّه.