اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٣١ - في تقسيم الماهيّة إلى أقسام ثلاثة
وثبت في محلّه أنّ وجود الطبيعي عين وجود أفراده، ولذا يتكثّر بتكثّرها مع أنّ ماهيّة الطبيعي لا تتكثّر أصلًا، وهذا أقوى شاهد على أنّ عالم الوجود غير عالم الماهيّة.
على أنّا سلّمنا أنّ الواضع تصوّر الماهيّة اللابشرط القسمي في مرحلة وضع أسماء الأجناس، إلّاأنّ ما وضعت له هو نفس المعنى وصرف الماهيّة بإقرار هذا المحقّق الكبير، والاستعمال تابع للموضوع له لا للوضع، فكيف يمكن القول بأنّ لفظ «الإنسان» في «زيد إنسان» استعمل في غير ما استعمل فيه في «الحيوان الناطق إنسان» ومع ذلك كان الاستعمال في كليهما بنحو الحقيقة؟!
في تقسيم الماهيّة إلى أقسام ثلاثة
إنّ من التقسيم الدائر بين الفلاسفة، انقسام الماهيّة إلى لا بشرط وبشرط شيء وبشرط لا.
ثمّ إنّه اختلف كلمات الاصوليّين في تعيين المقسم، وأنّ الفرق بين اللابشرط المقسمي والقسمي ما هو؟ ويظهر من بعضهم أنّ المقسم هو نفس الماهيّة، وتقسيمها إلى الأقسام الثلاثة بالاعتبار واللحاظ، كما يفصح عنه ظاهر كلمات بعض الحكماء
|
مخلوطة، مطلقة، مجرّدة |
عند اعتبارات عليها موردة |
|
|
من لا بشرط وكذا بشرط شيء |
ومعنيي بشرط لا استمع إليّ |
|
|
فأوّل حذف جميع ماعدا |
والثاني كالحيوان جزءً قد بدا |
|
|
ولا بشرط كان لاثنين نمي |
من أوّلٍ قسمٍ وثانٍ مقسمٍ |
[١]، فالماهيّة إذا لوحظت مجرّدة عن شيء تكون بشرط لا، وإذا لوحظت مقترنة به تكون بشرط شيء، وإذا لوحظت بذاتها، لا مقترنة ولا
[١] قال الحكيم السبزواري قدس سره في منظومته حول اعتبارات الماهيّة:
|
مخلوطة، مطلقة، مجرّدة |
عند اعتبارات عليها موردة |
|
|
من لا بشرط وكذا بشرط شيء |
ومعنيي بشرط لا استمع إليّ |
|
|
فأوّل حذف جميع ماعدا |
والثاني كالحيوان جزءً قد بدا |
|
|
ولا بشرط كان لاثنين نمي |
من أوّلٍ قسمٍ وثانٍ مقسمٍ |
شرح المنظومة، قسم الفلسفة: ٩٥.