اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الثاني في ألفاظ العموم
في ألفاظ العموم
الفصل الثانيفي ألفاظ العموم
اعلم أنّهم ذكروا للعموم ألفاظاً:
١- لفظة «كلّ» وما في معناها، ولا إشكال في دلالتها بالوضع على عموم مدخولها كما تقدّم.
٢- النكرة الواقعة في سياق النفي.
ولايخفى عليك أنّ البحث لا يختصّ بالنكرة، بل يعمّ اسم الجنس أيضاً، والفرق بينهما أنّ اسم الجنس يدلّ على نفس الطبيعة والنكرة على الطبيعة المقيّدة بقيد الوحدة.
ولا يختصّ النزاع بالنفي أيضاً، بل يعمّ النهي [١]، سيّما بناءً على كون الأمر بمعنى طلب الفعل والنهي بمعنى طلب تركه [٢]، لاشتراكه حينئذٍ مع النفي فيما ذكروه ملاكاً للدلالة على العموم، وهو قاعدة «الطبيعة لا تنعدم إلّابانعدام جميع أفرادها»، ولأجل ذلك تمسّكوا بهذه القاعدة هاهنا لإثبات دلالة النكرة
[١] وإليك أمثلة الأقسام الأربعة: ١- «ليس رجل في الدار»، ٢- «لا رجل في الدار»، ٣- «لا تكرم رجلًا»، ٤- «لا تكرم الرجل» بناءً على كون اللام للجنس. م ح- ى.
[٢] في مقابل ما اختاره الاستاذ «مدّ ظلّه» من أنّهما عبارتان عن البعث والزجر الاعتباريّين المتعلّقين بإيجاد الفعل. م ح- ى.