اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٢٠ - التحقيق في المسألة
انفصال العامّ الذي يدّعى صلاحيّته للقرينيّة على تقييد الخاصّ الظاهر بإطلاقه في الاستمرار.
نعم، لا يمكن دفع الإشكال الأوّل- أعني امتناع استفادة استمرار حكم الخاصّ من نفس دليله [١]، ولا من استصحاب عدم النسخ، ولا من الحديث النبويّ- عن كلام المحقّق الخراساني رحمه الله.
التحقيق في المسألة
فماذا هو الحقّ في المقام؟ هل نلتزم بكون العامّ الوارد بعد حضور وقت العمل بالخاصّ ناسخاً له؟ كما يقتضيه هذا الإشكال، وهل يمكن القول به؟ مع استقرار سيرة الفقهاء على حمل الخاصّ على التخصيص مطلقاً، سواء تقدّم على العامّ أو تأخّر عنه، وسواء ورد المتأخّر قبل حضور وقت العمل بالمتقدّم أو بعده، من دون أن يخطر ببالهم احتمال النسخ أصلًا.
الحقّ هو حمل الخاصّ على التخصيص تبعاً للفقهاء، لكن لا لما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله، ليرد عليه الإشكال المتقدّم، بل لأجل نكتة لا يبقى معها مجال للنسخ أصلًا.
وهي أنّ النسخ- كما عرفت- هو «رفع الحكم الثابت في الشريعة» فلا يتحقّق النسخ إلّابيد المقنّن، فإنّه قد يجعل حكماً ظاهراً في الدوام
[١] لما عرفت من استلزامه دلالة دليل واحد على أمرين مختلفين في الرتبة. م ح- ى.