اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٧٠ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله فيه
نقد كلام الأعلام الثلاثة المتقدّمة
لكنّ الحقّ أنّ النزاع يجري في كلا القسمين.
أمّا الأوّل: فواضح، لأنّه إذا كان يجري في المتساويين فجريانه في الأعمّ والأخصّ المطلقين كان أولى، لتحقّق مادّة الافتراق في جانب أحدهما، بخلاف المتساويين.
وأمّا الثاني: فلأنّ الإطلاق وإن لم يكن قيداً للمطلق، إلّاأنّ عنوان المطلق غير عنوان المقيّد، فإنّ عنوان «الرقبة» غير عنوان «الرقبة الكافرة» وعنوان «الصلاة» غير عنوان «الصلاة في الدار المغصوبة» والحكم في المقيّد لم يتعلّق بالمطلق مع قيده، بحيث كان كلّ منهما محكوماً به، بل بالمقيّد بما هو مقيّد، ونفس الطبيعة بلا قيد لم تكن موضوع الحكم في دليل المقيّد، بل في دليل المطلق فقط، فالمطلق في أحد الدليلين ذو حكم دون الدليل الآخر، والحكم الضمني لا أساس له.
والحاصل: أنّ النزاع يجري في كلا قسمي العامّ والخاصّ.
خلافاً للمحقّق النائيني والقمي رحمهما الله حيث أنكرا جريانه في الأعمّ والأخصّ المطلقين مطلقاً، ولصاحبالفصول حيث يظهر من كلامه التفصيل بينالقسمين.
جريان النزاع في العامّين من وجه
وأمّا العامّان من وجه فلا إشكال في كونهما محلّاً للبحث في الجملة.
كلام المحقّق النائيني رحمه الله فيه
لكنّ المحقّق النائيني رحمه الله قيّده بثلاثة قيود، واضطرّ إلى اعتبارها لبعض ما التزم به من المباني.