اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٥ - نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
هي عبارة عمّا يتوقّف عليه معرفة الأحكام الشرعيّة المستنبطة، ككون الحكم تكليفيّاً أو وضعيّاً، وأنّ الحكم الوضعي قابل للجعل أو غير قابل [١]، إنتهى.
نقد ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وفيه: أنّ النزاع إنّما هو في جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه، لا في وجود الموضوع لمسألة التعارض والتزاحم.
والحاصل: أنّ المسألة بما هي عليه من العنوان ليست من المسائل الفقهيّة ولا الكلاميّة، ولا من المبادئ التصديقيّة للمسائل الاصوليّة، بل بعد تغيّر عنوانها، وحينئذٍ تصير مسألة اخرى.
نعم، هي مع حفظ العنوان تكون من المبادئ الأحكاميّة التي يكون البحث فيها عن أحوال الحكم، كالبحث عن تضادّ الأحكام وعدمه، والبحث في هذه المسألة في الحقيقة بحث عن حال الأحكام، لأنّا نتنازع في إمكان اجتماع اثنين منها- وهما الوجوب والحرمة- في شيء واحد وعدم إمكانه، لكن لا ضير فيه، لكونها ذات جهتين: بإحداهما تكون من المسائل الاصوليّة، وبالاخرى من المبادئ الأحكاميّة، كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله.
[١] فوائد الاصول ١ و ٢: ٣٩٨.