اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٨٨ - نقد القول بالاستحالة في المقام
بزيد ثلاثة: أحدهم عالم، والآخر فاسق، والثالث هاشمي.
ب- أنّه [١] ذهب إلى كون الوضع في الحروف عامّاً والموضوع له خاصّاً، وفاقاً للمشهور، وإلى أنّ استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ممتنع تبعاً للمحقّق الخراساني رحمه الله.
ثمّ استنتج من هذين الأمرين استحالة رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل، بدعوى أنّه يستلزم استعمال أداة الاستثناء في أكثر من معنى واحد، لأنّها وضعت للإخراج الواحد واستعملت في الإخراجات المتعدّدة [٢]، ضرورة أنّا إذا قلنا: «أكرم العلماء وأهن الفسّاق وأضف الهاشميّين إلّازيداً» استعملت كلمة «إلّا» في إخراج «زيد» من تحت كلّ واحد من العناوين الثلاثة.
وإذا كان المستثنى عنواناً جزئيّاً منطبقاً على أكثر من شخص واحد لزم استعماله أيضاً في أكثر من معنى واحد، فكان رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل في هذه الصورة مستحيلًا من جهتين كما لا يخفى.
هذا حاصل كلام من قال بامتناع رجوع الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة إلى جميعها.
نقد القول بالاستحالة في المقام
وفيه- بعد تسلّم ما ذهب إليه من كون ما وضع له الحروف خاصّاً، كما عرفت في المعنى الحرفي- أوّلًا: أنّا لا نسلّم امتناع استعمال اللفظ في أكثر من
[١] أي هذا البعض القائل باستحالة رجوع الاستثناء إلى جميع الجمل. م ح- ى.
[٢] ولا فرق في ذلك بين الاسم والحرف وإن كان الإشكال في الحرف أظهر، فإنّ الأداة الإسميّة وضعت للإخراج الواحد الكلّي، والحرفيّة للإخراج الواحد الجزئي، فالموضوع له في كلتيهما هو الإخراج الواحد. منه مدّ ظلّه توضيحاً لكلام هذا المستشكل.