اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٠٧ - نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
بضدّه العامّ ولا بين وجوب ذي المقدّمة ووجوبها.
وأمّا بناءً على اقتضاء النهي عن الشيء الأمر بضدّه العامّ والملازمة بين وجوب المقدّمة ووجوب ذيها فهل يمكن أن يقال بكون الخروج عن الأرض المغصوبة من موارد مسألة اجتماع الأمر والنهي، فيكون مأموراً به بأمر غيري [١]، ومنهيّاً عنه بنهي نفسي [٢] بناءً على جواز الاجتماع أم لا؟
كلام صاحب الكفاية في ذلك
ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى الثاني، واستدلّ عليه بأنّ محلّ النزاع في مسألة الاجتماع إنّما هو ما إذا كان عنوان المأمور به غير عنوان المنهيّ عنه، وأمّا تعلّق الأمر والنهي بعنوان واحد فممتنع عند الجميع [٣]، فلا يمكن القول بكون الخروج عن الأرض المغصوبة بعنوانه الواحد مأموراً به ومنهيّاً عنه معاً [٤]، ولو قيل بالجواز في مسألة اجتماع الأمر والنهي [٥].
نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
وفيه: أنّ المنهيّ عنه ليس عنوان الخروج عن الدار المغصوبة، بل عنوان التصرّف في مال الغير، لكنّ الخروج مصداق لهذا العنوان المحرّم، كما أنّ
[١] لكونه مقدّمة لترك التصرّف في مال الغير الذي هو واجب لكونه ضدّاً عامّاً للتصرّف الذي هو حرام. م ح- ى.
[٢] لكونه تصرّفاً في مال الغير. م ح- ى.
[٣] لكنّهم اختلفوا في وجه الامتناع، فذهب القائلون بامتناع اجتماع الأمر والنهي إلى أنّ وجهه هو استحالة هذا التكليف مباشرةً وبلا واسطة، لكونه جمعاً بين الضدّين، والقائلون بجوازه إلى أنّه استحالة المكلّف به التي تستلزم استحالة التكليف. منه مدّ ظلّه.
[٤] كما ذهب إليه أبو هاشم وأتباعه. م ح- ى.
[٥] كفاية الاصول: ٢٠٨.