اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٧٥
الفصل الخامسفي المجمل والمبيّن
المبيّن هو «الكلام الذي له ظاهر [١]، ويكون بحسب متفاهم العرف قالباً لخصوص معنى».
والمجمل بخلافه، فما ليس له ظهور فهو مجمل.
ولا يخفى أنّ الكلام إذا كان مبيّناً وظاهراً في معنى، كان ملاكاً للعمل بمقتضى أصالة الظهور، وأمّا ما كان مجملًا وفاقداً للظهور فلا وجه للأخذ به، لعدم صحّة حمله على ما ليس بظاهر فيه.
ولا ينبغي البحث حول صغريات المقام، كما فعل الأعلام، حيث اختلفوا في أنّ مثل «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ» [٢] و «أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ اْلأَنْعامِ» [٣] ممّا اضيف التحريم والتحليل فيه إلى الأعيان، هل يكون من مصاديق المجمل أو المبيّن.
فإنّ بيان المصاديق والصغريات ليس من وظائف الاصولي، بل الحاكم فيها هو العرف، فإن حكم العرف بأنّ آية تحريم الميتة ظاهرة في حرمة جميع
[١] سواء كان ظاهراً في المعنى الحقيقي، مثل «رأيت أسداً» أو في المعنى المجازي، نحو «رأيت أسداً يرمي». منه مدّ ظلّه.
[٢] المائدة: ٣.
[٣] المائدة: ١.